الصحراء زووم : سيد أحمد السلامي
كشفت تصريحات منسوبة لوزير الخارجية النيجيري، يوسف مايتاما توقار، نقلتها وسائل إعلام جزائرية، التعثر الذي يواجهه مشروع أنبوب الغاز الجزائري النيجيري، الذي تراهن عليه الجزائر.
الوزير النيجيري أقر بأن "البلدين أضاعا كثيرا من الوقت"، في إشارة صريحة إلى العراقيل العديدة التي تواجه المشروع منذ سنوات، والتي حالت دون انتقاله من مرحلة النوايا إلى التنفيذ الفعلي.
ويواجه مشروع الأنبوب الجزائري، تحديات معقدة أبرزها هشاشة الأوضاع الأمنية بمنطقة الساحل، التي تشهد تصاعدا في نشاط الجماعات المسلحة، فضلا عن التقلبات السياسية والانقلابات العسكرية المتكررة، والتي انتهت بتوتر علاقات الجزائر بدول الساحل، إضافة إلى العديد من العقبات التقنية والفنية التي تحول دون تنفيذه.
في مقابل ذلك، يواصل مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، تحقيق خطوات ملموسة نحو الإنجاز، مدعوما بإرادة سياسية قوية من الرباط وأبوجا، وبحشد دبلوماسي كبير شمل توقيع مذكرات تفاهم مع أكثر من 13 دولة إفريقية سيعبرها الأنبوب أو ستستفيد من خدماته، في إطار تصور يهدف إلى تعزيز التكامل الطاقي الإقليمي وتوفير الطاقة لشعوب المنطقة.
وكان السيناتور النيجيري جيموه إبراهيم، قد أكد خلال مشاركته في الجلسة التنفيذية لاتحاد البرلمانات الإفريقية بالدار البيضاء، التزام رئيس نيجيريا بولا تينوبو الكامل بمشروع أنبوب الغاز بين بلاده والمغرب، والذي تبلغ تكلفته نحو 25 مليار دولار، واعتبر بأن هذا المشروع يعد من بين الأولويات الاستراتيجية للدولة، مشيرا إلى أن الرئيس يعمل على تسريع المشاريع المتوقفة، وفي مقدمتها هذا المشروع الضخم.
وأوضح السيناتور أن أنبوب الغاز سيمتد على مسافة 5,660 كيلومترا، عابراً 13 دولة إفريقية، انطلاقاً من نيجيريا وصولاً إلى المغرب، حيث سيتم ربطه بالسوق الأوروبية. وسينقل الأنبوب ما يقارب 30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، ما سيساهم في خلق فرص عمل واسعة، وتعزيز التنمية الصناعية والتكامل الإقليمي في إفريقيا.